محمد بن أحمد بن فورجة ( ابن فورجة )

334

الفتح على أبي الفتح

وقوله : ولا أسرُ بما غيري الحميد به . . . ولو حملت إلي الدهر ملآنا قال الشيخ أبو الفتح : لا أسر بما أخذه من غيري ، لأنه هو المحمود على عطاء . وهذا تفسير حسن . يقول : أنا وإن كنت شاعراً فرغبتي في الحمد أكثر من رغبتي في الصلة . فأنا أغبط الواصل على الحمد الحاصل له ، ولا أسر بالعطايا ولو أعطيت ملء هذا الزمان . كما قال أيضاً : ضاق الزمان ووجه الأرض عن ملك . . . ملء الزمان وملء السهل والجبل وقد بين بقوله : ولو حملت إلي الدهر ، إنه يريد العطاء لا غير والحمد عليه ، ولو لم يأت بذلك لاحتمل غيره من المعاني . وقد زاد ذلك المعنى وضوحاً بالبيت الذي يليه وهو قوله : لا يجذبن ركابي نحوه أحد . . . ما دمت حياً ولا قلقن كيرانا أي أنا لا أسر بالعطايا فلا يستزرني أحد . وقوله : لو استطعت ركبت الناس كلهم . . . إلى سعيد بن عبد الله بعرانا